تجاوز إلى المحتوى الرئيسي

الطارف

الصورة
الطارف

الطارف (ولاية) - تقع في أقصى شرق البلاد، على بعد 64 كلم من عنابة و20 كلم عن القالة، على علو 170م. يحدها شمالا البحر الأبيض المتوسط، وجنوبا ولايتي ڤالمة وسوق هراس، ومن الشرق الجمهورية التونسية، ومن الغرب ولاية عنابة.

 تمتد على مساحة 2900 كلم² ويقطن بها أكثر من 400 ألف نسمة، أغلبهم ريفيون (54℅).

تضم 24 بلدية و7 دوائر.

مناخها ذو طابع متوسطي وتتراوح نسبة التساقط فيها بين 900 و1200 ملم/سنويا. وقد كان لعوامل قرب المطار الدولي «المالح» بعنابة ووجود رواقين للربط عبر الطرق شرق - غرب (عنابة - تونس) وشمال - جنوب (الدرعان - ڤالمة - سوق اهراس)، أن جعلت منها مفترق طرق للتبادل المغاربي والمتوسطي. وبفضل طابعها السياحي والفلاحي واحتوائها لميناء صيد شهير، تتوفر الطارف على ثروات صيدية هامة وعلى غابة تغطّي أكثر من نصف مساحتها، آوية بذلك أنواعا حيوانية ونباتية نادرة ومتنوعة ذات أهمية علمية كبيرة.

وتمثل الزراعة عاملا هاما في التطور الاقتصادي للولاية، إذ تزخر أراضيها السهلية بخصوبة عالية بالرغم من محدوديتها (71 ألف هكتار فقط من المساحة الزراعية الصالحة). وهي موجهة أساسا للزراعات الصناعية مثل الطماطم والتبغ. تعتبر كل من زراعة الأشجار، الحبوب الجافة، البطاطا، البستنة، زراعة الكروم، الأعلاف وبدرجة أقل زراعة الحبوب، أهم الأنشطة الزراعية فيها. كما أن الموراد المائية، السطحية منها أو الباطنية، معتبرة ويمكن تعبئتها بنسبة 80℅ وذلك بفضل سدود الشيفية (168 هكتومتر³) ومكسا (52 هكتومتر³) دون احتساب البحيرات والمياه المحتسبة.

وتعد الطارف الولاية الأكثر سقيا (ارتواء) في البلاد. التضاريس: تتكون من مجموعتين مختلفتين جدا: منطقة السهول التي تحتل الجهة الشمالية للإقليم (43℅) والتي يقطن بها أكبر نسبة من السكان (66℅). تتميز بتوفرها على مجموعة من السهول والسفوح، بحيرات شاسعة وساحل يمتد على طول 90 كلم. وهي تضم البحيرات الأربعة الكبرى: أوبيرة (بحيرة للمياه العذبة ذات عمق 1 متر ومساحة 2400 هكتار)، طونقة (بحيرة من المياه العذبة من 2000 هكتار)، ملاح (بحيرة مالحة من 860 هكتار تتصل بالبحر عبر قناة وبحيرة الطيور (التي تغذّي أكثر من 12 ألف طير، 3000 وزة مكوّعة و2500 بطة زقزاقة. فيما تحتل منطقة الجبال 57 ℅ من الإقليم وتضم فقط 34℅ من السكان.

تزخر بغطاء غابي هام (أكثر من 60℅ من إقليم الولاية) وتمتد إلى غاية طول الشريط الحدودي مع تونس. وبالإضافة إلى هذه المميزات، فإن الولاية يعبرها ثلاثة وديان كبيرة: بوناموسة، وادي الكبير والسيبوس. وهي تتكون من فسيفساء من الأنظمة الإيكولوجية خصوصية، ومن عدد هام من الشواطئ الفاتنة، تمتد من الحدودالتونسية إلى غاية حدود ولاية عنابة.

وتمتلك مواقع ساحرة مثل القالة المعروفة بشاطئ المرجان والمصنفة كحظيرة كاملة للمحيط الحيوي من قبل اليونسكو سنة 1990 والذي يمنحها طابع التراث العالمي. التاريخ: يعود أصلها إلى زمن بعيد مثلما تؤكده النصب الميغاليتية المتعددة والمنتصبة في غابة القورة، والواحات (الصخرية) المنحوتة في عوم السوق، ونصب الشفية، دلمن وادي الفج في زيتونة، المراكز الجنوية (من جنوة) للقالة، الآثار الرومانية   لـ بوقوس القديمة والبصمة العربية الإسلامية، دون نسيان الآثار المؤلمة لخطوط الموت المكهربة «شال» و»موريس». وتعني كلمة الطارف «الأقصى» عند البعض و«الصغرى» عند البعض الآخر.

تتكون مدينة الطارف التي تعرف بكونها مدينة ريفية بامتياز، والتي حوّلت إلى عاصمة ولاية سنة 1984، من 6 تجمعات سكانية تضمّ 21 ألف ساكن. وهي مركز ربط حقيقي بين ولاياتي سوق أهراس وعنابة من جهة وتونس من جهة أخرى.

 وتضم الولاية 24 بلدية هي: عين العسل، عين كرمة، أسفور، بن مهيدي، بني عمار، بريحان، بسباس، بوقوس، بوحجار، بوثلجة، شبايطة مختار، شفية، شيهاني، الدرعان، العيون، القالة، الطارف، حمام بني صالح، وادي زيتون، رمل سوق صوارخ، زريزر وزيتونة. رقم الولاية : 36. أنظر أيضا القالة: (الحظيرة الوطنية).

الولاية