تجاوز إلى المحتوى الرئيسي

الشدة التلمسانية

الصورة
الشدة التلمسانية

الشدة التلمسانية

لباس الزفاف التقليدي لمنطقة تلمسان

و قد صنفت الشدة التلمسانية في التراث اللامادي العالمي من طرف منظمة الأمم المتحدة للتربية والعلوم والثقافة (اليونسكو) يوم 5 ديسمبر 2012.

و يعد لباس "الشدة" الخاص بالعروس اللباس الأكثر فخامة بين الأزياء التقليدية بولاية تلمسان حيث يتألف من مجموعة واسعة من مستلزمات اللباس والحلي.

وتباينت الروايات في سبب تسمية هذا اللباس بـ"الشدة"، بين من يقول إن السبب هو كون الحلي والمجوهرات المرصعة به تضفي عليه لمعانا شديدا، ولأجل ذلك أطلق عليه اسم الشدة، بينما يؤكد آخرون أن السبب الحقيقي لهذه التسمية هو أن خيوطه ومجوهراته مشدودة ومتماسكة بعضها مع بعض بقوة وبشدة.

وقد يكون السر في تسمية هذا اللباس بالشدة هو أنه يُعد بمثابة اختبار لصبر العروس ليلة زفافها بتحملها هذا اللباس الذي يزن أكثر من 15 كيلوغراما منذ خروجها من بيت أهلها إلى بيت زوجها.

مكونات لباس الشدة التلمسانية

ويتألف هذا اللباس من 12 قطعة متناسقة، أبرزها البلوزة والقفطان والشاشية والفوطة، ومرصع بأكثر من 50 صنفا من المجوهرات التقليدية المحلية المصنوعة بتلمسان، ويصل سعره إلى أكثر من ثلاثة آلاف يورو، وتستغرق مدة خياطته أكثر من أربعة أشهر.

والبلوزة عبارة عن فستان حريري مطرز بخيط مغلف بالذهب أو الفضة، ويطلق عليه اسم الفتلة، ويوضع فوق البلوزة ثوب آخر مطرز أيضا بخيوط الذهب ويسمى بـالسترة ويرصع هذا الثوب بالمجوهرات والحلي التي تغطي منطقة الصدر، ويختتم هذا اللباس بـالقفطان.

ويتألف القفطان أو أرفطان من رداء مستقيم من المخمل يلبس فوق بلوزة مصنوعة من النسيج اليدوي. وقد نتج هذا الزي التقليدي الأكثر فخامة من بين الأزياء التلمسانية، عن الجمع بين مجموعة واسعة من مستلزمات اللباس والحلي.

ويستكمل الزي، إضافة إلى فستان البلوزة التحتية، بفوطة وحزام من المنسوج، ولا يُسمح للعروس بارتداء الحزام والفوطة المقلمة إلا بعد انتهاء مراسم الزفاف.

أصول الشدة التلمسانية

وترجع أصول التقليد المتعلق بـالتاج الملكي، وهي عبارة عن عمرة مخملية مطرزة ذات شكل مخروطي إلى تاريخ عمرات الرأس النسوية لسكان الحضر في الأندلس، وهي مزينة من حوافها بمنديل من النسيج ينتهي بخصل حريرية طويلة من الفتول المبرومة يدويا.

أما مجموعة المجوهرات التي تغطي الرأس فتشكل هيكلا تراتبيا محكما مرصعا بالأحجار الكريمة يسمى زرارف، ومن تيجان تسمى جباين وزوج من "الخراص" تتألف من أحجار كريمة باروكية.

الولاية